قال سيدنا علي رضي الله عنه : ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة

Miscellaneous By Aug 12, 2010

قال سيدنا علي رضي الله عنه : ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة


قال سيدنا علي رضي الله عنه : ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا اليوم العمل ولا حساب وغدا الحساب ولا عمل

وقد قال الله تعالى :{ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء  .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ إن الله ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قالوا وما وقوع الحجاب يا رسول الله قال : أن تموت النفس وهي مشركة.

فالكفر بجميع أنواعه هو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه وهو أعظم الذنوب وبعده قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق , وأما  قوله تعالى :{ والفتنة أشد من القتل } فمعناه الشرك أشد من القتل وليس معناه أن الإيقاع بين اثنين أشد من القتل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ،وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ] هذا الحديث الصحيح اتفق على اخراجه البخاري ومسلم ومعناه يتضمن أن الإنسان إذا مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وتجنب عبادة غير الله، واعنقدأن محمدا عبده ورسوله ويشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم أي أن المسيح بشارة الله إلى مريم التي بشرتها بها الملائكة بأمره قبل أن تحمل به الملك جبريل هو الذي بشرها به وهو الذي نفخ روح عيسى بأمر الله في فرجها أي في فتحة قميصها وليس الفرج المعروف وقال لها أنا رسول من الله لأعطيك غلاما زكيا أي طيبا , ويشهد أن الجنة حق والنار حق أي موجودتان يدخله الله الجنة على ما كان من العمل أي ولو كان من أهل الكبائر وقوله عليه السلام [ وروح منه] معناه أن روح المسيح عيسى صادرة من الله تعالى خلقا وتكوينا وروحه مشرف كريم على الله وليس معناه أن روح عيسى جزء من الله , قد ادعى بعض ملوك النصارى أن قوله تعالى :{ فنفخنا فيه من روحنا } دليل لما زعموه أن المسيح جزء من الله فرد عليه القاضي أبو بكر الباقلاني بهذه الآية :{ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه} فسكت ذلك الملك لأن كلمة منه في النصين موجودة وكما أنها لا تدل في الآية على أن ما في السموات وما في الأرض جزء من الله كذلك لا تدل كلمة من روحنا في ءاية { فنفخنا فيه من روحنا } على أن روح عيسى جزء من الله .

ومعنى الآية الثانية أن الله تعالى سخر لبني ءادم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه أي من الله خلقا وتكوينا .

واعتقاد أن لا إله إلا الله وحده لا يكفي ما لم يقرن باعتقاد أن محمدا رسول الله قال الله تعالى : ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا } في هذه الآية رد على من يزعم على أنه يؤمن بالله لكنه لا يؤمن بمحمد وهو يظن أن هذا ينفعه , وقد روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :[ ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي وبما جئت به إلا كان من أصحاب النار.

وأما تسمية اليهود والنصارى بأهل الكتاب فليس لأنهم مؤمنون إنما لمجرد انتسابهم إلى التوراة والإنجيل انتسابا قال الله تعالى : { قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون} وقال تعالى:{ ولو أن أهل اكتاب ءامنوا واتقوا لكفّرنا عنهم سيئاتهم } وقال تعالى :{ ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم}وقال تعالى :{ وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل …الآية