من سيرة سيدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه،

Arabic Text By May 31, 2017


من سيرة سيدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه،

ذكر أهل العلم أن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا ‏وجميع المشاهد، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد، ودفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏رايته العظمى يوم تبوك، وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم فكان ‏يُعتق منها ويُـقـوّي المسلمين، ولم يشرب الخمرة لا في الجاهلية ولا في ‏الإسلام وهو أول من جمع القرآن الكريم.‏

وذكر أنه أسلم على يده من العشرة المبشرين خمسة منهم عثمان بن عفان ‏وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن ‏بن عوف رضي الله عنهم‎.

وقد كان أبو بكر رضي الله عنه رجلا بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، ‏وكان أفضل الصحابة وأذكاهم‎.‎‏ ‏

ومن فضائله رضي الله عنه ما شهد به عمر بن الخطاب حيث قال: «أمرنا ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدّق ووافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن ‏سبقته يومًا، قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك ‏قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك. ‏فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: «لا أسابقك إلى شىء أبدًا”. أخرجه ‏الترمذي‎.‎‏ ولكن ليُعلم أن أبا بكر رضي الله عنه لا يُقصّر في النفقة الواجبة ‏على من تجب عليه نفقتهم.‏‎

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:‏‎ ‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نفعني مال قط ‏ما نفعني مال أبي بكر»، فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول ‏الله، فرضي الله عن أبي بكر وصلوات ربي وسلامه على خير الخلق ‏أجمعين، آمين