صدق الإيمان وحسن الخلق مرتبتان عظيمتان عند الله عز وجل

Miscellaneous By May 27, 2017

صدق الإيمان وحسن الخلق مرتبتان عظيمتان عند الله عز وجل. ليحسّن الشخص ‏منا أخلاقه مع أهله، والزوج مع زوجته، والزوجة مع زوجها، والولد مع آبائه، ‏والجار مع جاره والقريب مع قريبه ولو كان غير مسلم. هذه أخلاق المسلمين.‏

لينظر العاقل كيف عامل نبيّ الله سيدنا يوسُفُ عليهِ الصلاة والسلام السَّلام إخوتَه ‏بَعدَما فَعلُوا بهِ ما فَعلُوا مِن الأذى الشّنِيع البَشِع. الحاجة ساقَتهُمُ إلى مِصرَ، ويُوسُفُ ‏كانَ صارَ في مِصرَ ذا مَكَانَةٍ عَالِيَةٍ. حينها هوَ عَرفَهُم أمَّا هُم ما عَرفُوه حتّى عرَّفَهم ‏بنَفسه. ما آذاهُم وما شتَمَهُم ومَا سبَّهُم لما عرَّفَهُم بنَفسِه وهوَ ذَاكِرٌ ما فعَلُوا به وهم ‏ذاكِرُونَ ما فعَلُوا به مِنَ الظُّلم. ما فعلوه به ليسَ ظُلمًا خَفيفًا بل هو ظُلمٌ مِن أفحَشِ ‏الظُّلْم. سيدنا يوسف أحسَنَ إلَيهم ما عَامَلَهُم بالمثلِ، قالَ لهم: لا تَثْريبَ علَيكُم اليوم، ‏معناهُ لا أُعَيِّرُكم بما سبَقَ لكُم من ظلمي وإيذائي، معناه لا أُعَيِّركُم بما فعَلتُم منَ ‏الإساءةِ إليّ، هذَا الذي هوَ حُسنُ الخلُق، الذي هو عَمَلُ المعروف، بَذلُ المعروفِ أي ‏أن يُعطِي الإِنسانُ مِن نَفسِه للنَّاس الإحسانَ، ويكُفَّ أذاهُ عن النَّاس ويَصبرَ مع ذلكَ ‏على أذاهُم. هذَا عمَلٌ صَعبٌ على النفس أن تتحمّله. من يَكُون متَخَلِّقًا بهذا الخُلُق هم ‏بعض عبادِ الله، القَليلُ مِن عبادِ الله يكون لديهم هذه المرتبة العظيمة، أما أغلَبُ البشَرِ ‏لا يتَخَلَّقُون بهذا الخلق