• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
دلالة المعجزة على صدق النبيّ عليه الصلاة والسلام، PDF Print Email
Written by Administrator   
Tuesday, 06 June 2017 16:41

دلالة المعجزة على صدق النبيّ عليه الصلاة والسلام،

قال محمد ميارة المالكي رحمه الله في الدر الثمين على ابن عاشر: إن أولَ ما ‏يجب على المكلف وهو البالغ العاقل حالةَ كونه ممكنًا من النظر، معرفةُ الله ‏تعالى ومعرفةُ رسله عليهم الصلاة والسلام.اﻫ والسبيل إلى معرفة النبيّ هو ‏المعجزة التي يُـظهرها الله تعالى‎ ‎على يده تأييداً له، وهي أمر خارق للعادة ‏موافق لدعوى هذا النبي، سالـمٌ من أن يعارض بالمثل (أي لا يستطيع ‏أحد معارضة النبي في ما يظهر على يده من المعجزات). وقد كان نبينا محمد ‏صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء معجزات إذ رُوي عنه الآلاف منها، فمن هذه المعجزات ‏ما وقع إلينا بالتواتر كالقرآن المعظم، ومنها ما لم يصل في الشهرة إلى ذلك ‏الحد. والخبر المنقول بالتواتر (سيأتي تفسيره) يفيد علمًا قطعيًّا وليس من ‏قبيل الأخبار (خبر الواحد عن الواحد مثلاً) التي تحتمل (من حيث ‏العادة) الصدق والكذب (ولكن خبر الثقة الصادق لا نردّه من غير بيّنة، ‏فكثير جداً من الأحاديث الشريفة يقال لها أخبار آحاد وليست متواترة). ‏وتعريف الخبر المتواتر أنه ما نقله جمع عن جمع لا يُـقبل اتفاقهم على الكذب ‏بحيث يكون مستنده الحسّ (السمع مثلاً) ولا ينـزل الناقلون له عن العدد ‏الذي يفيد التواتر في أي طبقة من طبقات الرواة.‏‎ ‎وبهذه الطريقة (أي ‏بالتواتر) نقل إلينا الصحابة الكرام رضي الله عنهم القرآن الكريم، ومن ‏المتواتر نبوع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك حنين الجذع للنبي حين ‏تركه بعد أن صنعوا له المنبر فرجع صلى الله عليه وسلم والتزم الجذع فسكن وكان ذلك ‏بحضور عدد من الصحابة الكرام ونقلوا ذلك جمعاً عن جمع إلى يومنا هذا ‏فلذا يقال له خبر متواتر، فوجب التصديق بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والقطع بها ‏إذ لا يَرُدُّ الخبرَ المتواتر إلا معاند